الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
95
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة 2 ] : في التن - زيه لذي لا يعول عليه يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « وجود تن - زيه الحق مطلقاً عن صفات الخلق لا يعول عليه ، فإنه يؤدي إلى نفي ما أثبته ورفعه » « 1 » . [ مسألة 3 ] : في تن - زيه الإلهية يقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج : « من ظن أن الإلهية تمتزج بالبشرية أو البشرية تمتزج بالإلهية فقد كفر ، فإن الله تعالى تفرد بذاته وصفاته عن ذوات الخلق وصفاتهم ، فلا يشبههم بوجه من الوجوه ، ولا يشبهونه بشيء من الأشياء ، وكيف يتصور الشبه بين القديم والمحدث ، ومن زعم أن البارئ في مكان أو على مكان أو متصل بمكان أو يتصور على الضمير أو يتخايل في الأوهام أو يدخل تحت الصفة والنعت أشرك » « 2 » . [ مسألة 4 ] : في حقيقة التن - زيه يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « حقيقة التن - زيه : إنما هي لله سبحانه وتعالى ، فإنه المن - زه لذاته ، والعبد لا يكون من - زهاً أبداً ولا يصح ، وإن تن - زه عن شيء ما لم يتن - زه عن شيء آخر ، فمن حقيقته أنه لا يقبل التن - زيه » « 3 » . [ مسألة 5 ] : في ضرورة الجمع بين التن - زيه والتشبيه يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « للخلق في مشاهدتهم ربهم نسبتين : نسبة تن - زيه ونسبة تشبيه . وبكليهما جاءت الكتب الإلهية والأخبار النبوية ، فمن شهد التن - زيه فقط كالمن - زهة من المتكلمين أخطأ .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 4 . ( 2 ) - علي بن انجب الساعي كتاب أخبار الحلاج ص 47 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 346 .